صونادير تشرف على بدء اللقاءات الموريتانية الفرنسية حول الزراعة والتنمية الحيوانية والصناعات الغذائية…
صونادير تشرف على بدء اللقاءات الموريتانية الفرنسية حول الزراعة والتنمية الحيوانية والصناعات الغذائية…
انطلقت صباح اليوم الاثنين 26 يناير 2026 بنفندق أزلاي ، اللقاءات الموريتانية الفرنسية حول الزراعة والتنمية الحيوانية والصناعات الغذائية، بإشراف وتنظيم من الشركة الوطنية للتنمية الريفية " صونادير" بالتعاون مع الرابطة الفرنسية للتنمية الزراعية والحيوانية والسمكية" ألفا".
وتجمع ھذه الأيام عددا من المستثمرين الوطنيين والفرنسيين الذين سيتدارسون السبل الكفيلة بتعزيز الشراكات بين الجانبين في مجال التنمية الزراعية والحيوانية والصناعات الغذائية على ضوء المقدرات التي تزخر بها بلادنا في ھذه المجالات...
وتھدف هذه اللقاءات إلى النقاش وتبادل الخبرات من أجل بلورة شراكات متينة بين المستثمرين الوطنيين والدوليين، ووضع الأسس الصلبة لمشاريع ھيكلية تعود بالنفع في آن واحد على المؤسسات وعلى التنمية الاقتصادية المستدامة في موريتانيا.
وفي خطابه بمناسبة افتتاح هذه الأيام أوضح المدير العام للشركة الوطنية للتنمية الريفية "صونادير " السيد حماده ولد ديدي ولد سيدأحمد أن ھذه اللقاءات تأتي لتجسد عمق العلاقات الموريتانية الفرنسية و تعكس الرغبة الصادقة في الدفع بالتعاون نحو آفاق أكثر حيوية وإنتاجية، وذلك انسجاما مع الرؤية الوطنية الشاملة لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، التي جعلت من تطوير القطاعات الإنتاجية وتحقيق السيادة الغذائية أولوية ومحوراً مركزياً في العمل الحكومي.
وبين أن هذه الرؤية هي التي تجسدها اليوم حكومة معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، عبر استراتيجيات طموحة، نجحت في إرساء دعائم ثورة زراعية حقيقية، قوامها الاستثمار المكثف في البنية التحتية الزراعية؛ من تأهيل للمنشآت المائية الكبرى، وشق للطرق الزراعية، وتوفير للكهرباء، بالتوازي مع عمليات استصلاح واسعة ستضيف أكثر من 130 ألف هكتار، حيث مكن هذا الزخم النوعي من تحقيق الاكتفاء الذاتي من مادة الأرز، ويقودنا اليوم بثبات نحو تحقيق السيادة الكاملة في مجال الخضروات، مع الانفتاح الفعلي على الأسواق العالمية وتصدير المنتجات الوطنية التي بدأت تأخذ مكانتها بجدارة في الأسواق الفرنسية والأوروبية.
وأردف السيد المدير العام لصونادير أن هذا المسار التنموي الطموح يستند على واقع وطني تنعم فيه بلادنا بأمن واستقرار سياسي راسخ، يمثل الركيزة الأساسية والضمانة الأولى لطمأنة المستثمرين وحماية الشراكات الاستراتيجية طويلة الأمد؛ حيث تبرز موريتانيا اليوم كواحة للسكينة والفرص الواعدة في محيطها الإقليمي، مما يوفر البيئة المثالية للاستثمارات التي تبحث عن الاستدامة والنمو في أجواء من الثقة والأمان.
وبرھن أنه على ضوء هذا الاستقرار، تجد النهضة الزراعية إطارا تشريعيا متطورا، حيث تمتلك بلادنا اليوم مدونة استثمار تعد من الأكثر حداثة ومرونة في المنطقة، مما يعزز من مكانة موريتانيا كوجهة آمنة ومثالية للاستثمار، مستفيدة من موقع استراتيجي ومناخ أعمال محفز، تحرص وكالة ترقية الاستثمارات في موريتانيا (APIM) على تفعيله..
وفي نفس السياق نوه المدير العام للوكالة الموريتانية لترقية الاستثمار السيد اتاه ولد أحمد مولود إلى أن قطاعات التنمية الزراعية والحيوانية والصناعات الغذائية تشكل ركائز أساسية لاقتصادنا الوطني ولسيادتنا الغذائية ، مشيرا إلى عمق الشراكة التي تجمع بين البلدين ، موريتانيا وفرنسا والقائمة على تعاون اقتصادي ممتد وحوار مؤسسي منتظم ومشاركة متنامية للفاعلين الخصوصيين في كلا البلدين ...
وقال إن تنظيم ھذھ اللقاءات يندرج وبانسجام تام مع التوجھات الاستراتيجية التي اعتمدتها الحكومة الموريتانية عقب النداء التاريخي الذي وجھھ فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني سنة 2022 إلى الفاعلين الاقتصاديين الموريتانيين ، حاثا إياھم على الانخراط الجاد والمسؤول في مشاريع كبرى قادرة على الإسهام المستدام في تحقيق السيادة الغذائية للبلاد...
بدوره ثمن السفير الفرنسي في بلادنا سعادة السيد إيمانيل بسنيي"Emmanuel Besnier" المقدرات الزراعية التي تزخر بھا بلادنا وهو ما يعكس الأولوية السياسية للحكومة الموريتانية التي تقوم بسياسة طموحة للاستصلاح في البلاد وتبحث في تنمية شراكات دولية خصوصية وعمومية.
وقال إن فرنسا تعمل على توطيد علاقات مثمرة مع شركة "صونادير" عن طريق الوكالة الفرنسية للتنمية ، مشيرا إلى وجود استثمارات خصوصية في ھذا القطاع من خلال المشاركة الكبيرة الفرنسية في المطاحن الكبرى لموريتانيا وشركات إنتاج الأعلاف التي ستجني ھذه السنة الثمار. إضافة إلى مشروع المجالات الكبرى لموريتانيا ، متمنيا أن تتمكن المؤسسات الفرنسية المشاركة في ھذه اللقاءات من تحديد أولويات سبل وفرص الشراكة والاستثمار في موريتانيا..
وتعاقبت على المنصة كل من المديرة العامة"للموريتانية للمنتجات الحيوانية" السيدة فاطم فال بنت اصوينع والسيد بيير مارو رئيس الرابطة الرعوية والزراعية والثروة السمكية الفرنسية" ألفا" حيث أكد كل فيما يعنيه، على أهمية ھذھ اللقاءات في رسم معالم صلبة للشراكات بين الجانبين ...
وتستمر هذه اللقاءات يومين .